أحمد خالد توفيق (10 يونيو 1962 – 15 رجب 1439 هـ / 2 أبريل 2018)، طبيب، وكاتب، ومؤلف، ومترجم مصري. يُعد أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب. والأشهر في مجال أدب الشباب، والفنتازيا، والخيال العلمي. لُقب بـ"العراب". بدأت رحلته الأدبية مع كتابة سلسلة ما وراء الطبيعة، ورغم أن أدب الرعب لم يكن سائدًا في ذلك الوقت، فإن السلسلة حققت نجاحًا كبيرًا، واستقبالًا جيدًا من الجمهور. ما شجعه علي استكمالها، وأصدر بعدها سلسلة فانتازيا عام 1995، وسلسلة سفاري عام 1996. في عام 2006، سلسلة دبليو دبليو دبليو. ألف أحمد توفيق روايات حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا، وأشهرها رواية يوتوبيا عام 2008، وقد تُرجمت إلي عدة لغات، وأُعيد نشرها في أعوام لاحقة. وكذلك رواية السنجة التي صُدرت عام 2012، ورواية مثل إيكاروس عام 2015. ثم رواية في ممر الفئران التي صُدرت عام 2016، بالإضافة إلي مؤلفات أخري مثل: قصاصات قابلة للحرق، وعقل بلا جسد، والآن نفتح الصندوق التي صُدرت علي ثلاثة أجزاء. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ يوتوبيا ❝ ❞ لست وحدك ❝ ❞ زغازيغ ❝ ❞ الأبجدية ❝ ❞ أسطورة ميسيا ❝ ❞ اسطورة بيت الأشباح ❝ ❞ فقاقيع ❝ ❞ حكايات الغرفة 207 ❝ ❞ أسطورة آخر الليل ❝ الناشرين : ❞ جميع الحقوق محفوظة للمؤلف ❝ ❞ دار الشروق للنشر والتوزيع: مصر - لبنان ❝ ❞ المؤسسة العربية للدراسات والنشر ❝ ❞ الهيئة المصرية العامة للكتاب ❝ ❞ المؤسسة العربية للطبع والنشر والتوزيع ❝ ❞ موقع دار الإسلام ❝ ❞ دار كيان للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الكرمة للنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة سما للنشر والإنتاج والتوزيع ❝ ❞ دار ليلى كيان كورب للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار بيروت للطباعة والنشر ❝ ❞ سبارك للنشر والتوزيع ❝ ❞ دايموند بوك للنشر والتوزيع ❝ ❞ الكرامة للنشر ❝ ❞ مؤسسة قطر للنشر ❝ ❞ دار ليلى للنشر والترجمة ❝ ❞ الشركة العربية للطباعة والنشر ❝ ❞ دار دلتا للنشر والتوزيع ❝ ❞ بص و طل ❝ ❱.
كاتبة مصرية من مواليد 1971م،وحاصلة على بكالوريوس الطب البيطري من جامعة الإسكندرية،عضو اتحاد كُتّاب مصر ،صدر لها عدة مؤلفات في المجال الاجتماعي تنوعت بين الكتب والروايات ومنها: كوني صحابية،غزل البنات،ممنوع الضحك،الهالة المقدسة،منارات الحب،إيكادولي،أوبال،أمانوس،كويكول،سقطرى. ❰ لها مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ ايكادولى ❝ ❞ أمانوس ❝ ❞ غزل البنات ❝ ❞ كوني صحابية ❝ ❞ كويكول ❝ ❞ سقطرى ❝ ❞ أوبال ❝ ❞ منارات الحب ❝ ❞ الهالة المقدسة ❝ الناشرين : ❞ عصير الكتب للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار البشير للثقافة والعلوم ❝ ❞ مكتبة11:11 ❝ ❱.
عمرو عبد الحميد كاتب مصري من مواليد قرية البهو فريك – محافظة الدقهلية 1987 ، تخرج في كلية طب المنصورة عام 2010 وتخصص بمجال جراحة الأنف والأذن والحنجرة . بدأ كتابة الرواية مع محاولتين روائيتين قصيرتين عام 2008 هما حسناء القطار وكاسانو. وفي أكتوبر 2010 صدرت له أولى رواياته الطويلة (أرض زيكولا)عن دار صرح للنشر والتوزيع، قبل أن تُنشر مجددًا مع دار عصير الكتب للنشر والتوزيع في عام 2015 وبعدها في يناير 2016 صدرت له روايته (أماريتا) وهي الجزء الثانى من رواية أرض زيكولا، وكما ألف رواية ثالثا عنونت بقواعد چارتين صدرت في يناير 2018. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ ارض زيكولا ❝ ❞ أماريتا ❝ ❞ دقات الشامو ❝ ❞ قواعد جارتين ❝ ❞ وادي الذئاب المنسية ❝ ❞ أمواج أكما ❝ ❞ فتاة الياقة الزرقاء ❝ الناشرين : ❞ عصير الكتب للنشر والتوزيع ❝ ❱.
نبيل فاروق (9 فبراير 1956) كاتب مصري معروف أشتهر بالأدب البوليسي والخيال العلمي. صدرت له مجموعة كبيرة من القصص عن المؤسسة العربية الحديثة في شكل كتب جيب قدّم عدة سلاسل قصصية من أشهرها ملف المستقبل، ورجل المستحيل، وكوكتيل 2000. لاقت قصصه نجاحا كبيرا في العالم العربي، خاصة عند الشباب والمراهقين. توفى ٩ ديسمبر 2020 بالقاهرة.
الدكتور إبراهيم محمد السيد الفقي (5 أغسطس 1950 - 10 فبراير 2012)، خبير التنمية البشرية والبرمجة اللغوية العصبية ورئيس مجلس إدارة المركز الكندي للتنمية البشرية ومؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات إبراهيم الفقي العالمية ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ قوة التفكير ❝ ❞ المفاتيح العشرة للنجاح ❝ ❞ غير حياتك فى 30 يوم ❝ ❞ قوة الحب والتسامح ❝ ❞ الثقة والإعتزاز بالنفس ❝ ❞ إدارة الوقت _ د . إبراهيم الفقي ❝ ❞ اسرار القوة الذاتية ❝ ❞ التنويم بالإيحاء ❝ ❞ أيقظ قدراتك واصنع مستقبلك ❝ الناشرين : ❞ مكتبة نور ❝ ❞ دار الأجيال للترجمة والنشر ❝ ❞ دار كيان للنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة بداية للنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة سما للنشر والإنتاج والتوزيع ❝ ❞ دار اليقين للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار مكتبة الحياة ❝ ❞ ابداع للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الراية للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار إبداع للإعلام والنشر ❝ ❞ فري للنشر ❝ ❞ دار سما للنشر والتوزيع ❝ ❞ المركز الكندي للتنمية البشرية ❝ ❞ النور للأنتاج الأعلامى و التوزيع ❝ ❞ ثمرات للنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة إبداع ❝ ❱.
من مواليد المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية في 22 يناير 1984م.. درس الصيدلة في جامعة القاهرة، ثم اتجه بعدها للكتابة حيث كانت قصة مطعم اللحوم البشرية أول أعماله، تلاها روايات أنتيخريستوس وأرض السافلين، وملائك نصيبين هي أحدث أعماله الصادرة جميعاً عن دار عصير الكتب للنشر والتوزيع، وقد عرفت أعماله بكونها مزيجا من المعلومات التاريخية والدينية والخيال... ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ أنتيخريستوس (الجزء الأول) ❝ ❞ أرض السافلين ❝ ❞ ملائك نصيبين ❝ ❞ القادمون ❝ ❞ الشيطان يحكى ❝ ❞ أنتيخريستوس 2 ❝ ❞ شرح رواية أنتيخريستوس ❝ ❞ سلسلة الشيطان يحكى العدد الأول مطعم اللحوم البشرية وحكايات أخرى ❝ ❞ الهلكوت ❝ الناشرين و الرعاة: ❞ عصير الكتب للنشر والتوزيع ❝ ❞ المؤسسة العربية للدراسات والنشر ❝ ❞ دار الرسم بالكلمات للنشر والتوزيع ❝ ❱.
محمد متولي الشعراوي (1329 - 1419 هـ) عالم دين ووزير أوقاف مصري سابق. يعد من أشهر مفسري معاني القرآن الكريم في العصر الحديث؛ حيث عمل على تفسير القرآن الكريم بطرق مبسطة وعامية مما جعله يستطيع الوصول لشريحة أكبر من المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي، لقبه البعض بإمام الدعاة. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ خواطر الشعراوي المجلد الثاني ❝ ❞ الإسراء والمعراج للشعراوي ❝ ❞ تفسير الشعراوي (كامل) ❝ ❞ قصص الصحابة و الصالحين ❝ ❞ قصص الانبياء ومعها سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ❝ ❞ تفسير جزء عم ❝ ❞ الادلة المادية على وجود الله ❝ ❞ أسماء الله الحسنى للشعراوي ❝ ❞ خواطر الشعراوي المجلد الأول ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❞ المكتبة العصرية ❝ ❞ دار أخبار اليوم ❝ ❞ دار الجيل للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار العودة ❝ ❞ المكتبة التوفيقية ❝ ❞ مكتبة التراث الاسلامي ❝ ❞ الدار العالمية للنشر والتوزيع ❝ ❞ شركة الروضة للنشر و التوزيع ❝ ❞ دار القدس ❝ ❞ دار الندوة للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار مايو الوطنية للنشر ❝ ❞ المسلم المعاصر ❝ ❱.
عباس محمود العقاد أديب ومفكر وصحفي وشاعر مصري، ولد في أسوان عام 1889م، وهو عضو سابق في مجلس النواب المصري، وعضو في مجمع اللغة العربية، لم يتوقف إنتاجه الأدبي بالرغم من الظروف القاسية التي مر بها؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات، ويعد العقاد أحد أهم كتاب القرن العشرين في مصر، وقد ساهم بشكل كبير في الحياة الأدبية والسياسية، وأضاف للمكتبة العربية أكثر من مائة كتاب في مختلف المجالات، نجح العقاد في الصحافة، ويرجع ذلك إلى ثقافته الموسوعية، فقد كان يكتب شعراً ونثراً على السواء، وظل معروفآ عنه أنه موسوعي المعرفة يقرأ في التاريخ الإنساني والفلسفة والأدب وعلم الاجتماع. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ (العبقريات) عبقرية محمد- عبقرية الصديق- عبقرية عمر ❝ ❞ عبقرية الامام علي ❝ ❞ روايه سارة ❝ ❞ السيرة الذاتية أنا ❝ ❞ عبقرية محمد صلي الله عليه وسلم ❝ ❞ الله ابن سينا ابن رشد فلسفة الغزالي ❝ ❞ المجموعة الكاملة لمؤلفات الأستاذ عباس العقاد: الحضارة الإسلامية - المجلد 10 ❝ ❞ عبقرية عمر للعقاد ❝ ❞ أثر العرب في الحضارة الأوروبية ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❞ دار الشروق للنشر والتوزيع: مصر - لبنان ❝ ❞ دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة ❝ ❞ دار الكتاب العربي ❝ ❞ المكتبة العصرية ❝ ❞ مكتبة النهضة المصرية ❝ ❞ مكتبة الأسرة المصرية ❝ ❞ دار الكتاب اللبناني ❝ ❞ دار الكاتب العربي ❝ ❞ دار الكتاب المصري ❝ ❞ مكتبة دار العروبة ❝ ❞ مطابع دار الأندلس - بيروت ❝ ❞ المجلس الاعلى لرعاية الفنون والاداب ❝ ❱.
كاتبة و روائية مصرية تميزت كتاباتها بالطابع الرومانسي الاجتماعي، الفانتازيا، والواقعية السحرية.نشرت لها العديد من المؤلفات أشهرها "كيغار" و"قزم "مينورا" و"من وراء حجاب" و"ثاني أكسيد الحب". ولدت منى سلامة بالمنصورة عام 1985. التحقت بكلية الطب البيطرى بجامعة المنصورة و تخرجت منها في عام 2008.بدأت في الكتابة على الإنترنت من عام 2013، وصدر لها أربع روايات إلكترونية: مزرعة الدموع، قطة في عرين الأسد، جواد بلا فارس،و العشق الممنوع. بدأت في الكتابة تحت اسم مستعار "بنوتة أسمرة" في منتدى شهير و صدر لها أول رواية مطبوعة "كيغار" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2015 عن دار عصير الكتب للنشر والتوزيع. ❰ لها مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ ثانى أكسيد الحب ❝ ❞ بلاد تركب العنكبوت ❝ ❞ من وراء حجاب ❝ ❞ القصر الأسود ❝ ❞ جثة فى بيت طائر الدودو ❝ ❞ كيغار ❝ ❞ مزرعة الدموع ❝ ❞ جواد بلا فارس ❝ ❞ احكى يا دنيا زاد - رايات الشوق 1 ❝ الناشرين : ❞ عصير الكتب للنشر والتوزيع ❝ ❱.
كانت تجلس على حافة سريرها، تحدّق في هاتفها الذي أصبح فجأة غريبًا بين يديها. كل شيء فيه يذكّرها بآدم: الصور، الرسائل، المكالمات الطويلة التي كانت تبدأ بلا سبب وتنتهي حين يغلبهما النعاس.
لكن الليلة… بدا الهاتف كأنه يحمل حياة شخص آخر.
فتحت محادثته.
بدأت تقرأ الرسائل القديمة.
\"صباح الخير يا ورد.\" \"اشتقت لك.\" \"لا أعرف كيف كان يومي سيمر لو لم أسمع صوتك.\"
كل كلمة كانت تبدو صادقة حين كُتبت.
وهذا ما جعل الأمر أكثر ألمًا.
هل كان يكذب منذ البداية؟ أم أن المشاعر يمكن أن تتغير بهذه السهولة؟
أغلقت المحادثة بسرعة، كأنها أغلقت بابًا في وجه ذكرى لا تريدها أن تدخل.
لكن السؤال بقي.
هل تخبره بما رأته؟
جزء منها أراد أن يواجهه فورًا. أن تقول له إنها رأته، أن تسأله من هي تلك الفتاة، ولماذا كانت نظرته لها مألوفة إلى هذا الحد.
كم كان غريبًا أن يسألها هذا السؤال… في الليلة نفسها التي رأت فيها ما رأت.
كتبت ردًا ببطء:
\"أنا بخير.\"
ظهرت علامة \"يكتب…\" فورًا.
ثم جاء الرد:
\"اشتقت لك اليوم.\"
حدّقت ورد في الشاشة.
تذكرت المشهد في الشارع.
ضحكته. حركته وهو يزيح الشعر عن وجه تلك الفتاة.
وضعت الهاتف جانبًا دون أن ترد.
مرت دقائق.
ثم وصلت رسالة أخرى.
\"ورد؟\"
لم تفتحها هذه المرة.
بدلًا من ذلك، نهضت ووقفت أمام المرآة.
نظرت إلى نفسها طويلًا.
لم تكن الفتاة في المرآة ضعيفة. لم تكن مهزومة كما توقعت.
كانت فقط… أكثر هدوءًا.
وأكثر وعيًا.
همست لنفسها بصوت خافت:
\"الحقيقة بدأت تظهر.\"
ثم عادت إلى سريرها.
لكن هذه المرة، لم تفكر في آدم.
فكرت في شيء آخر تمامًا…
في السؤال الذي سيغير كل شيء:
هل كانت تحب شخصًا حقيقيًا… أم مجرد نسخة منه؟. ❝ ⏤سلام حسان الباطي
❞ 7
في تلك الليلة، لم تبكِ ورد.
وهذا ما أخافها أكثر من أي شيء آخر.
كانت تجلس على حافة سريرها، تحدّق في هاتفها الذي أصبح فجأة غريبًا بين يديها. كل شيء فيه يذكّرها بآدم: الصور، الرسائل، المكالمات الطويلة التي كانت تبدأ بلا سبب وتنتهي حين يغلبهما النعاس.
لكن الليلة… بدا الهاتف كأنه يحمل حياة شخص آخر.
فتحت محادثته.
بدأت تقرأ الرسائل القديمة.
˝صباح الخير يا ورد.˝ ˝اشتقت لك.˝ ˝لا أعرف كيف كان يومي سيمر لو لم أسمع صوتك.˝
كل كلمة كانت تبدو صادقة حين كُتبت.
وهذا ما جعل الأمر أكثر ألمًا.
هل كان يكذب منذ البداية؟ أم أن المشاعر يمكن أن تتغير بهذه السهولة؟
أغلقت المحادثة بسرعة، كأنها أغلقت بابًا في وجه ذكرى لا تريدها أن تدخل.
لكن السؤال بقي.
هل تخبره بما رأته؟
جزء منها أراد أن يواجهه فورًا. أن تقول له إنها رأته، أن تسأله من هي تلك الفتاة، ولماذا كانت نظرته لها مألوفة إلى هذا الحد.
لكن جزءًا آخر كان أكثر هدوءًا… وأكثر حذرًا.
ذلك الجزء قال لها شيئًا بسيطًا:
الحقيقة لا تحتاج إلى استعجال.
مرت ساعتان.
ثم جاء إشعار جديد.
رسالة من آدم.
˝هل أنتِ بخير؟ أشعر أنكِ بعيدة اليوم.˝
ابتسمت ورد ابتسامة صغيرة.
كم كان غريبًا أن يسألها هذا السؤال… في الليلة نفسها التي رأت فيها ما رأت.
كتبت ردًا ببطء:
˝أنا بخير.˝
ظهرت علامة ˝يكتب…˝ فورًا.
ثم جاء الرد:
˝اشتقت لك اليوم.˝
حدّقت ورد في الشاشة.
تذكرت المشهد في الشارع.
ضحكته. حركته وهو يزيح الشعر عن وجه تلك الفتاة.
وضعت الهاتف جانبًا دون أن ترد.
مرت دقائق.
ثم وصلت رسالة أخرى.
˝ورد؟˝
لم تفتحها هذه المرة.
بدلًا من ذلك، نهضت ووقفت أمام المرآة.
نظرت إلى نفسها طويلًا.
لم تكن الفتاة في المرآة ضعيفة. لم تكن مهزومة كما توقعت.
كانت مستلقية على سريرها، تنظر إلى السقف كما لو كان يحمل الإجابات التي تبحث عنها. كل شيء بدا هادئًا في الغرفة… لكن داخلها كان ضجيجًا لا يتوقف.
\"ليان.\"
الاسم لم يغادر رأسها.
لم يكن اسمًا غريبًا، ولم يكن وجود زميلة في حياة آدم أمرًا غير طبيعي. لكن القلب الأحمر الصغير بجانب الاسم… كان كافيًا ليزرع سؤالًا لم تكن مستعدة لمواجهته.
حاولت أن تطرد الفكرة.
قالت لنفسها إن الشك بداية خراب كل شيء جميل. وأن الثقة لا تُقاس بلحظة عابرة أو إشعار هاتف.
لكن الذكريات بدأت تتحرك ببطء في ذهنها.
الرسائل التي أصبحت أقصر. الغياب المفاجئ أحيانًا. تلك النظرة السريعة إلى الهاتف في المقهى.
تفاصيل صغيرة… كانت تبدو منفصلة قبل أيام.
أما الآن، فكانت تتجمع مثل قطع صورة بدأت تتضح.
جلست ورد على سريرها فجأة.
التقطت هاتفها.
فتحت محادثتها مع آدم.
آخر رسالة كانت منه:
\"تصبحي على خير.\"
جملة قصيرة… بلا قلب، بلا كلمة إضافية، بلا دفء.
تذكرت كيف كان في الماضي يكتب:
\"تصبحي على خير يا أجمل شيء في يومي.\"
أغمضت عينيها للحظة.
ليس لأن الكلمات مهمة… بل لأن التغير فيها يعني أن شيئًا آخر تغيّر أيضًا.
كتبت له رسالة.
مسحتها.
كتبت أخرى.
ثم مسحتها أيضًا.
كانت تريد أن تسأله عن ليان… لكنها شعرت أن السؤال سيجعلها تبدو كأنها تشك فيه. وهي لم تكن تريد أن تكون تلك الفتاة.
وضعت الهاتف جانبًا.
ثم نهضت وفتحت نافذة غرفتها.
الهواء البارد دخل ببطء، يحمل معه رائحة المطر الذي توقف قبل قليل.
وقفت تنظر إلى الشارع الفارغ.
كانت هناك لحظة صامتة شعرت فيها بشيء واضح جدًا:
الخوف.
ليس الخوف من الخيانة فقط… بل الخوف من أن يكون قلبها قد أخطأ هذه المرة.
بعد دقائق، اهتز هاتفها فجأة.
نظرت إليه بسرعة.
رسالة من آدم.
فتحتها فورًا.
\"آسف… نمتِ؟\"
حدّقت في الشاشة قليلًا.
كان الوقت بعد منتصف الليل.
غريب… آدم لم يكن يكتب في هذا الوقت عادة.
كتبت: \"لا، مستيقظة.\"
ظهرت علامة \"يكتب…\" لثوانٍ.
ثم اختفت.
ثم عادت.
وأخيرًا وصل الرد:
\"كنت مع أصدقاء.\"
قرأتها مرة أخرى.
شيء ما في الجملة لم يطمئنها.
سألته بهدوء:
\"أصدقاء أم صديقة؟\"
مرّت دقيقة كاملة.
ثم دقيقتان.
ثم ظهرت رسالة قصيرة:
\"ماذا تقصدين؟\"
وضعت ورد الهاتف ببطء على الطاولة.
لم ترد.
لأنها شعرت فجأة بشيء مؤلم جدًا…
حين يبدأ الحب في الدفاع عن نفسه… فهذا يعني أنه لم يعد آمنًا كما كان.. ❝ ⏤سلام حسان الباطي
❞ 5
في تلك الليلة، لم تستطع ورد أن تنام.
كانت مستلقية على سريرها، تنظر إلى السقف كما لو كان يحمل الإجابات التي تبحث عنها. كل شيء بدا هادئًا في الغرفة… لكن داخلها كان ضجيجًا لا يتوقف.
˝ليان.˝
الاسم لم يغادر رأسها.
لم يكن اسمًا غريبًا، ولم يكن وجود زميلة في حياة آدم أمرًا غير طبيعي. لكن القلب الأحمر الصغير بجانب الاسم… كان كافيًا ليزرع سؤالًا لم تكن مستعدة لمواجهته.
حاولت أن تطرد الفكرة.
قالت لنفسها إن الشك بداية خراب كل شيء جميل. وأن الثقة لا تُقاس بلحظة عابرة أو إشعار هاتف.
لكن الذكريات بدأت تتحرك ببطء في ذهنها.
الرسائل التي أصبحت أقصر. الغياب المفاجئ أحيانًا. تلك النظرة السريعة إلى الهاتف في المقهى.
تفاصيل صغيرة… كانت تبدو منفصلة قبل أيام.
أما الآن، فكانت تتجمع مثل قطع صورة بدأت تتضح.
جلست ورد على سريرها فجأة.
التقطت هاتفها.
فتحت محادثتها مع آدم.
آخر رسالة كانت منه:
˝تصبحي على خير.˝
جملة قصيرة… بلا قلب، بلا كلمة إضافية، بلا دفء.
تذكرت كيف كان في الماضي يكتب:
˝تصبحي على خير يا أجمل شيء في يومي.˝
أغمضت عينيها للحظة.
ليس لأن الكلمات مهمة… بل لأن التغير فيها يعني أن شيئًا آخر تغيّر أيضًا.
كتبت له رسالة.
مسحتها.
كتبت أخرى.
ثم مسحتها أيضًا.
كانت تريد أن تسأله عن ليان… لكنها شعرت أن السؤال سيجعلها تبدو كأنها تشك فيه. وهي لم تكن تريد أن تكون تلك الفتاة.
وضعت الهاتف جانبًا.
ثم نهضت وفتحت نافذة غرفتها.
الهواء البارد دخل ببطء، يحمل معه رائحة المطر الذي توقف قبل قليل.
وقفت تنظر إلى الشارع الفارغ.
كانت هناك لحظة صامتة شعرت فيها بشيء واضح جدًا:
الخوف.
ليس الخوف من الخيانة فقط… بل الخوف من أن يكون قلبها قد أخطأ هذه المرة.
بعد دقائق، اهتز هاتفها فجأة.
نظرت إليه بسرعة.
رسالة من آدم.
فتحتها فورًا.
˝آسف… نمتِ؟˝
حدّقت في الشاشة قليلًا.
كان الوقت بعد منتصف الليل.
غريب… آدم لم يكن يكتب في هذا الوقت عادة.
كتبت: ˝لا، مستيقظة.˝
ظهرت علامة ˝يكتب…˝ لثوانٍ.
ثم اختفت.
ثم عادت.
وأخيرًا وصل الرد:
˝كنت مع أصدقاء.˝
قرأتها مرة أخرى.
شيء ما في الجملة لم يطمئنها.
سألته بهدوء:
˝أصدقاء أم صديقة؟˝
مرّت دقيقة كاملة.
ثم دقيقتان.
ثم ظهرت رسالة قصيرة:
˝ماذا تقصدين؟˝
وضعت ورد الهاتف ببطء على الطاولة.
لم ترد.
لأنها شعرت فجأة بشيء مؤلم جدًا…
حين يبدأ الحب في الدفاع عن نفسه… فهذا يعني أنه لم يعد آمنًا كما كان. ❝
❞ 4 مرّ يومان دون أن تراه. كان ذلك أمرًا عاديًا في ظاهر الأمر، فلكلٍ منهما حياته، ودراسته، وأيامه المزدحمة. لكن ورد لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الذي كان يتمدد ببطء في صدرها، كظلٍ خفيف يرافقها أينما ذهبت. في مساء اليوم الثالث، كتب لها آدم فجأة: \"هل أنتِ مشغولة؟\" قرأت الرسالة أكثر من مرة قبل أن ترد. لم يكن السؤال غريبًا، لكنه جاء متأخرًا… متأخرًا عن عادته. أجابت ببساطة: \"لا.\" بعد دقائق قال: \"لنلتقي.\" اختار المقهى نفسه الذي اعتادا الجلوس فيه دائمًا. المكان الذي شهد بدايات كثيرة بينهما: ضحكات، أسرار، أحلام صغيرة تُقال همسًا فوق أكواب القهوة. حين وصلت ورد، كان آدم قد سبقها. كان جالسًا قرب النافذة، يحدق في هاتفه. لم يرفع رأسه إلا بعد أن وقفت أمام الطاولة. ابتسم. لكن ورد شعرت فورًا أن تلك الابتسامة مختلفة… كأنها جاءت متأخرة نصف ثانية. جلست أمامه، وبدأ حديث عادي عن أشياء عادية: الجامعة، الطريق، الطقس الذي أصبح أكثر برودة. كانت الكلمات تسير بينهما، لكن شيئًا غير مرئي يقف في الوسط. في لحظة ما، اهتز هاتف آدم على الطاولة. لم يكن يقصد أن تراه… لكن الشاشة أضاءت للحظة قصيرة. وكان الاسم واضحًا. \"ليان\" لم تكن المشكلة في الاسم. بل في القلب الأحمر الصغير بجانبه. لم تقل ورد شيئًا. لم يتغير وجهها. لم تتجمد يدها حتى. لكن شيئًا ما داخلها… توقف. مدّ آدم يده بسرعة وأخذ الهاتف، وكأنه يخشى أن تقع عليه عين أخرى. لاحظ نظرتها أخيرًا. تردد لثانية… ثم قال بسرعة: \"مجرد زميلة.\" أومأت ورد برأسها بهدوء. \"طبعًا.\" شربت رشفة من القهوة التي أصبحت فجأة مرّة أكثر مما يجب. كان بإمكانها أن تسأل. أن تفتح الموضوع. أن تقول له إن قلبها لم يرتح. لكنها لم تفعل. كانت هناك قاعدة قديمة في داخلها: &^الحب الحقيقي لا يحتاج إلى تحقيق.^ عاد الحديث بينهما مرة أخرى، لكنه لم يعد كما كان. ورد كانت تسمع صوته… لكنها لم تعد تسمع الطمأنينة فيه. وحين افترقا في تلك الليلة، مشيا قليلًا في الشارع المبلل بالمطر. قال آدم وهو ينظر أمامه: \"أنتِ تثقين بي… أليس كذلك؟\" سؤال بسيط. لكن وقعه كان ثقيلًا. توقفت ورد لحظة، ونظرت إليه. كانت تستطيع أن تقول \"نعم\" بسهولة كما كانت تفعل دائمًا. لكن هذه المرة، احتاج قلبها إلى لحظة أطول. ثم قالت أخيرًا بهدوء: \"كنت أفعل.\" لم يجب آدم. واصل السير بصمت. أما ورد، فكانت تمشي بجانبه… وتشعر أن المسافة بينهما أصبحت أطول مما يظهر في الطريق. وفي تلك الليلة، حين عادت إلى غرفتها، أدركت شيئًا واحدًا فقط: أحيانًا… لا تبدأ الخيانة بالفعل. بل تبدأ بالسر الأول.. ❝ ⏤سلام حسان الباطي
❞ 4 مرّ يومان دون أن تراه. كان ذلك أمرًا عاديًا في ظاهر الأمر، فلكلٍ منهما حياته، ودراسته، وأيامه المزدحمة. لكن ورد لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الذي كان يتمدد ببطء في صدرها، كظلٍ خفيف يرافقها أينما ذهبت. في مساء اليوم الثالث، كتب لها آدم فجأة: ˝هل أنتِ مشغولة؟˝ قرأت الرسالة أكثر من مرة قبل أن ترد. لم يكن السؤال غريبًا، لكنه جاء متأخرًا… متأخرًا عن عادته. أجابت ببساطة: ˝لا.˝ بعد دقائق قال: ˝لنلتقي.˝ اختار المقهى نفسه الذي اعتادا الجلوس فيه دائمًا. المكان الذي شهد بدايات كثيرة بينهما: ضحكات، أسرار، أحلام صغيرة تُقال همسًا فوق أكواب القهوة. حين وصلت ورد، كان آدم قد سبقها. كان جالسًا قرب النافذة، يحدق في هاتفه. لم يرفع رأسه إلا بعد أن وقفت أمام الطاولة. ابتسم. لكن ورد شعرت فورًا أن تلك الابتسامة مختلفة… كأنها جاءت متأخرة نصف ثانية. جلست أمامه، وبدأ حديث عادي عن أشياء عادية: الجامعة، الطريق، الطقس الذي أصبح أكثر برودة. كانت الكلمات تسير بينهما، لكن شيئًا غير مرئي يقف في الوسط. في لحظة ما، اهتز هاتف آدم على الطاولة. لم يكن يقصد أن تراه… لكن الشاشة أضاءت للحظة قصيرة. وكان الاسم واضحًا. ˝ليان˝ لم تكن المشكلة في الاسم. بل في القلب الأحمر الصغير بجانبه. لم تقل ورد شيئًا. لم يتغير وجهها. لم تتجمد يدها حتى. لكن شيئًا ما داخلها… توقف. مدّ آدم يده بسرعة وأخذ الهاتف، وكأنه يخشى أن تقع عليه عين أخرى. لاحظ نظرتها أخيرًا. تردد لثانية… ثم قال بسرعة: ˝مجرد زميلة.˝ أومأت ورد برأسها بهدوء. ˝طبعًا.˝ شربت رشفة من القهوة التي أصبحت فجأة مرّة أكثر مما يجب. كان بإمكانها أن تسأل. أن تفتح الموضوع. أن تقول له إن قلبها لم يرتح. لكنها لم تفعل. كانت هناك قاعدة قديمة في داخلها: &^الحب الحقيقي لا يحتاج إلى تحقيق.^ عاد الحديث بينهما مرة أخرى، لكنه لم يعد كما كان. ورد كانت تسمع صوته… لكنها لم تعد تسمع الطمأنينة فيه. وحين افترقا في تلك الليلة، مشيا قليلًا في الشارع المبلل بالمطر. قال آدم وهو ينظر أمامه: ˝أنتِ تثقين بي… أليس كذلك؟˝ سؤال بسيط. لكن وقعه كان ثقيلًا. توقفت ورد لحظة، ونظرت إليه. كانت تستطيع أن تقول ˝نعم˝ بسهولة كما كانت تفعل دائمًا. لكن هذه المرة، احتاج قلبها إلى لحظة أطول. ثم قالت أخيرًا بهدوء: ˝كنت أفعل.˝ لم يجب آدم. واصل السير بصمت. أما ورد، فكانت تمشي بجانبه… وتشعر أن المسافة بينهما أصبحت أطول مما يظهر في الطريق. وفي تلك الليلة، حين عادت إلى غرفتها، أدركت شيئًا واحدًا فقط: أحيانًا… لا تبدأ الخيانة بالفعل. بل تبدأ بالسر الأول. ❝
❞ 3 في الأيام التي تلت ذلك اللقاء، حاولت ورد أن تقنع نفسها بأن كل شيء طبيعي. قالت لنفسها إن الناس يتعبون أحيانًا. إن الصمت لا يعني بالضرورة أن شيئًا انكسر. وأن القلب، حين يحب كثيرًا، قد يبالغ في الخوف. لكن شيئًا صغيرًا تغيّر. لم يعد آدم يكتب لها في الصباح كما كان يفعل دائمًا. كانت تستيقظ أحيانًا قبل المنبه، تفتح هاتفها بنصف ابتسامة… ثم تختفي تلك الابتسامة حين ترى الشاشة خالية. لا رسالة. لا \"صباح الخير يا ورد\". كانت تخبر نفسها أن الأمر تافه. مجرد تفاصيل صغيرة لا تستحق التفكير. ومع ذلك… كانت تلك التفاصيل هي التي صنعت حبها له من البداية. في أحد المساءات، كانت جالسة على مكتبها تحاول قراءة كتاب، لكن الكلمات كانت تمر أمام عينيها دون أن تستقر في ذهنها. كانت تفكر فيه. كتبت له رسالة قصيرة: \"اشتقت لك.\" رأت علامة القراءة بعد دقائق… لكن الرد لم يأتِ. مرّت خمس دقائق. ثم عشر. ثم نصف ساعة كاملة. حين رد أخيرًا، كانت الرسالة باردة على غير عادته: \"كنت مشغولًا قليلًا.\" حدّقت ورد في الشاشة طويلًا. لم يكن في الرسالة شيء خاطئ… لكنها شعرت وكأن الكلمات بلا روح. في الماضي، كان يضيف شيئًا صغيرًا دائمًا. سؤالًا. مزحة. قلبًا صغيرًا في نهاية الجملة. هذه المرة… لم يكن هناك شيء. أغلقت الهاتف ببطء، ثم وضعت رأسها على ظهر الكرسي. فكرت في الاتصال به… لكنها لم تفعل. كانت تخشى أن تسمع في صوته ما لم تكن مستعدة لسماعه. في تلك الليلة، حين نامت، لم تأتها الأحلام الهادئة التي اعتادت عليها. رأت نفسها تمشي في طريق طويل مليء بالضباب، تبحث عن شيء لا تعرف اسمه. وكان هناك صوت بعيد يناديها… لكن كلما اقتربت منه، ابتعد أكثر. استيقظت قبل الفجر بقليل. جلست على سريرها بصمت، تنظر إلى الظلام. وضعت يدها على قلبها، كأنها تحاول تهدئته. ثم همست لنفسها، وكأنها تخاف أن يسمعها أحد: \"أرجوك… لا يكن إحساسي صحيحًا.\" لكن القلب، حين يبدأ بالقلق… نادراً ما يهدأ بسهولة.. ❝ ⏤سلام حسان الباطي
❞ 3 في الأيام التي تلت ذلك اللقاء، حاولت ورد أن تقنع نفسها بأن كل شيء طبيعي. قالت لنفسها إن الناس يتعبون أحيانًا. إن الصمت لا يعني بالضرورة أن شيئًا انكسر. وأن القلب، حين يحب كثيرًا، قد يبالغ في الخوف. لكن شيئًا صغيرًا تغيّر. لم يعد آدم يكتب لها في الصباح كما كان يفعل دائمًا. كانت تستيقظ أحيانًا قبل المنبه، تفتح هاتفها بنصف ابتسامة… ثم تختفي تلك الابتسامة حين ترى الشاشة خالية. لا رسالة. لا ˝صباح الخير يا ورد˝. كانت تخبر نفسها أن الأمر تافه. مجرد تفاصيل صغيرة لا تستحق التفكير. ومع ذلك… كانت تلك التفاصيل هي التي صنعت حبها له من البداية. في أحد المساءات، كانت جالسة على مكتبها تحاول قراءة كتاب، لكن الكلمات كانت تمر أمام عينيها دون أن تستقر في ذهنها. كانت تفكر فيه. كتبت له رسالة قصيرة: ˝اشتقت لك.˝ رأت علامة القراءة بعد دقائق… لكن الرد لم يأتِ. مرّت خمس دقائق. ثم عشر. ثم نصف ساعة كاملة. حين رد أخيرًا، كانت الرسالة باردة على غير عادته: ˝كنت مشغولًا قليلًا.˝ حدّقت ورد في الشاشة طويلًا. لم يكن في الرسالة شيء خاطئ… لكنها شعرت وكأن الكلمات بلا روح. في الماضي، كان يضيف شيئًا صغيرًا دائمًا. سؤالًا. مزحة. قلبًا صغيرًا في نهاية الجملة. هذه المرة… لم يكن هناك شيء. أغلقت الهاتف ببطء، ثم وضعت رأسها على ظهر الكرسي. فكرت في الاتصال به… لكنها لم تفعل. كانت تخشى أن تسمع في صوته ما لم تكن مستعدة لسماعه. في تلك الليلة، حين نامت، لم تأتها الأحلام الهادئة التي اعتادت عليها. رأت نفسها تمشي في طريق طويل مليء بالضباب، تبحث عن شيء لا تعرف اسمه. وكان هناك صوت بعيد يناديها… لكن كلما اقتربت منه، ابتعد أكثر. استيقظت قبل الفجر بقليل. جلست على سريرها بصمت، تنظر إلى الظلام. وضعت يدها على قلبها، كأنها تحاول تهدئته. ثم همست لنفسها، وكأنها تخاف أن يسمعها أحد: ˝أرجوك… لا يكن إحساسي صحيحًا.˝ لكن القلب، حين يبدأ بالقلق… نادراً ما يهدأ بسهولة. ❝